الشيخ الأنصاري

260

كتاب الخمس

بكونه بعد البينة ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ) ( 2 ) . وحينئذ فهذه الأخبار أخص من أخبار وجوب الخمس . نعم ، يظهر من محكي السرائر ( 3 ) وجوب الخمس في المال الذي يعلم أنه فيه الربا أيضا . وأما موثقة سماعة ( 4 ) فيحتمل أن يكون نفي البأس عن التصدق من المال المختلط ، بل سائر التصرفات في الجملة ولو بعد التخميس ، في مقابل الحرام المحض الذي هو مورد السؤال ، حيث لا يجوز منه التصدق في بعض الصور ، فضلا عن تصرف آخر . وكيف كان ، فالرواية ليست نصا في حلية جميع المال المختلط حتى لا يقبل التقييد بأخبار المسألة التي هي أخص منه ، مع مخالفة حلية الجميع للقاعدة المقررة من وجوب الاجتناب عن المشتبه في المحصورة امتثالا للأدلة العقلية والنقلية الدالة على حرمة التصرف في مال الغير إذا علم - ولو إجمالا - في أمور محصورة . معرفة المالك بعد الاخراج ثم لو ظهر المالك بعد إخراج الخمس فهل يضمن الدافع ؟ كما صرح به الشهيدان في الروضة ( 5 ) والبيان ( 6 ) ، أم لا ؟ كما عن

--> ( 1 ) الوسائل 11 : 260 - 261 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 33 و 35 . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) السرائر 1 : 487 . ( 4 ) المتقدمة في الصفحة السابقة . ( 5 ) الروضة البهية 2 : 68 . ( 6 ) البيان : 347 .